الصفحة 319 من 471

فتأمل كيف قرن التبايع بالعينة بضنة الناس، فأشعر بأن التبايع بالعينة يكون عند الشح بالأموال، وهو معقول في نفسه، فإن الرجل لا يتبايع أبدًا هذا التبايع وهو يجد من يسلفه أو من يعينه في حاجته، إلا أن يكون سفيهًا لا عقل له. فقد صار الشح إذًا سببًا في دخول هذه المفاسد في البيوع.

فإن قيل: كلامنا في البدعة لأن هذه الأشياء بيوع فاسدة، فصارت من باب آخر لا كلام لنا فيه.

فالجواب: أن مدخل البدعة ها هنا من باب الاحتيال الذى أجازه بعض الناس، فقد عدة العلماء من البدع المحدثات، حتى قال ابن المبارك في كتاب وضع في الحيل: من وضع هذا، فهو كافر، ومن سمع به فرضى به، فهو كافر، ومن حمله من كورة إلى كورة، فهو كافر، ومن كان عنده فرضى به، فهو كافر، وذلك أنه وقع فيه الاحتيالات بأشياء منكرة، حتى احتال على فراق الزوجة زوجها بأن ترتدَّ !!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت