فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 8

5-أن يكون الموضوع مما يحتاج السامعون إلى الكلام عنه، إما لتعليم الجاهل أو تذكير الغافل، وأما إذا كان مما يعلمون وهم عاملون به، أو مما لا يهمهم أو يتعلق بهم فإن الكلام في مثل ذلك مما يقل نفعه ويستثقل ومما لا يجدي ولا يلقى قبولا.

6-ألا يكرر الموضوع بأسلوب واحد لأن هذا مما قد يستثقله بعض الناس وينفر منه ولا يرغب في الاستماع إليه، وهذا لا يعني عدم تكرار بعض الموضوعات المهمة لأن تكرارها مهم ولا يكفي في بعضها الكلام لمرة واحدة.

ثانيًا: التحضير الجيّد للموضوع:

فإن القاعدة تقول:"كل ساعة إلقاء بحاجة إلى عشر ساعات إعداد وتحضير".

بحيث يقرأ عنه، ويحفظ أدلته أو يكتبها، وأن يعرف معانيها، مع إتقان قراءة الآيات والأحاديث والأسماء والأماكن التي سترد في موضوعه. ومن الأخطاء الشائعة الكلام على بعض الآيات أو الأحاديث من غير الرجوع إلى الكتب المعتمدة في بيان معانيها ودلالاتها بحيث يقتصر بعضهم على فهمه الشخصي المتبادر من لفظ النص الشرعي وقد يكون هذا الفهم مغايرا لمدلول الآية أو الحديث وفي هذا من الخطورة والقول على الله بلا علم ما لا يخفى.

ثالثًا: ممارسة الإلقاء تدريجيا:

وهذه الخطوة تعتبر عائقا لدى كثير من المبتدئين في مجال الإلقاء، حيث يشعر المبتدئ بالحرج والرهبة من مقابلة الناس والحديث أمامهم وهذا شيء معتاد بل هو حاصل في أي مهارة أخرى كقيادة السيارة مثلًا لأول مرة .

ويمكن التغلب على الخوف والرهبة بالعزيمة والتكرار مع التدرج في ذلك لئلا يقع الشخص في موقف حرج يمكن أن يسبب له امتناعا وانصرافا عن الإلقاء بشكل كامل.

ويقتضي التدرج:

-أن يبدأ الشخص بعد تحضيره للموضوع بإلقائه بصوت مرتفع في مكان خال ويتخيل أن أمامه جمع من الناس ويكرر ذلك.

-ثم يقوم بعد فترة من ذلك بإلقائه أمام أناس لا يتحرج منهم كجمعٍ من الصغار مثلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت