الصفحة 39 من 84

وعلى هذا يستحب للمرأة أن تبدأ بالجانب الأيمن عند تسريح الشعر أو دهنه وزاد بعضهم (وسواكه) أي إذا إستاك يبدأ بالجانب الأيمن.

قال (وطهوره) أي الوضوء (وطُهوره) بالضم يعني الفعل الوضوء.

أما (طَهور) بالفتح هو الذي يتطهر منه, قال الشيخ تقي الدين (هو عام مخصوص) يعني قوله { وفي شأنه كله } إما مخصوص فهو في الأشياء التي يبدأ فيها باليد اليسرى أو الرجل اليسرى أو الجانب الأيسر, هذا على تقدير إثبات الواو لأنه قال { في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله } لكن إذا حذفها { في تنعله وفي ترجله وفي طهوره في شأنه كله } بدون الواو يكون المعنى أنه لا يترك ذلك لا سفرًا ولا حضرًا ولا في فراغه ولا في شغله.

وأما كون النبي - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمن قال ابن حجر عليه رحمة الله: ( قيل أنه كان يحب الفأل الحسن إذ أصحاب اليمين أهل الجنة) وقد ورد في رواية عن سليمان بن حرب بن شعبة { ما استطاع } أي أنه كان يحافظ على ذلك ما استطاع, ففيه المحافظة على ذلك يعني التيمن للطيبات استخدام اليد اليمنى والرجل اليمنى والجانب الأيمن والتياسر في الأشياء المستقذرة فيه المحافظة على ذلك ما لم يمنع مانع من ذلك.

فؤائد الحديث:

1-أنه يشرع للإنسان أن يبدأ لبس النعال باليمين لأنها من الطيبات, ما وجه ذلك أي كونه من الطيبات ؟

قالوا لأن فيه وقاية للرجل من الشوك وغيره, إذا أراد أن يلبس فنيلة أو سراويل يُقال (سراويل) لأن المفرد والجمع يُقال عليه سراويل فإنه يبدأ بذلك بالكم الأيمن لأنه بذلك ستر للبدن هذا وجه كونه من الطيبات.

كذلك التطهر والغُسل هذه الأفضل أن يبدأ فيها باليمين وهذه المسألة لا تخلو من ثلاث حالات:

* ما كان من قبيل الطيبات فهذا تقدم له اليد اليمنى والرجل اليمنى كلبس النعال والثوب ودخول المسجد ونحوه.

* ما كان من قبيل الخبائث فهذا تقدم له اليد اليسرى والرجل اليسرى كدخول الخلاء والخروج من المسجد والخروج من البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت