تلك شخصياتهم الإمامية المزعومة؛ ولم يتم فيهم إمامًا مُمَكَّنًا إلا ما كان من أمر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - , أما عن شخصياتهم القديمة والبارزة تاريخياَ عبدالله بن سبأ، وهو من يهود اليمن أظهر الإسلام نفاقا , وخداعا , وإفسادا , ونقل ما وجده في الفكر اليهودي إلى التشيع كالقول بالرجعة [1] ، وعدم الموت، وملك الأرض، والقدرة على أشياء لايقدر عليها أحد من الخلق، والعلم بما لايعلم أحد، وإثبات البداء والنسيان على الله عز وجل تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، وقد كان يقول في يهوديته بأن يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام فقال في الإسلام بأن عليًا وصي محمد - صلى الله عليه وسلم - وقد تنقل من المدينة إلى مصر والكوفة , والفسطاط , والبصرة , وقال قبحه الله وأخذَى مواقفه لعلي: (أنت أنت) أي أنت الله [2] مما دفع عليًا - رضي الله عنه - أن يَهِم بقتله لكن عبدالله بن عباس - رضي الله عنه - نصحه أن لايفعل , فنفاه إلى المدائن في العراق.
(1) والرجعة هي من أهم عقائد الشيعة وهم يعتقدون برجعة النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته قبل يوم القيامة، وكذلك رجعة أعدائهم ومن اغتصبوهم حقهم بحسب زعمهم ليقتصوا منهم، ولهم في ذلك خرافات كثيرة: كظهور جسد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في قرص الشمس، يعرفه الخلائق، وينادى مناد باسمه في السماء، وينادى جبريل أن الحق مع على وشيعته.
(2) (ويعلق الشيخ أبوعبدالله محمد بن عبدالحميد حسونة فيقول: وهذه عقيدة وحدة الوجود الفاحشة الغالية والتي يدين بها كهنة التصوف ـ هداهم الله.