ومؤلفات شاملة تبعث في كل اتجاه حسب القدرة والطاقة كما فعل الإمام عبد العزيز بن محمد حين بعث كتاب التوحيد وغيره إلى والي بغداد1، كل ذلك لا شك أن له أثرا في انتشار عقيدة السلف الصالح وتأثيرها في تلك المواطن خارج سلطانها.
ومن بعد الشيخ محمد مازالت الرسائل ترسل فتلك الرسالة المهمة الجليلة رسالة الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود التي أرسلها إلى من يراه من العلماء والقضاة في الحرمين والشام ومصر والعراق وسائر علماء المشرق والمغرب يبين فيها حكمة خلق الله الخلق وأنها ليعبدوه فأمرهم بها وحذرهم مخالفته وأن الجزاء واقع لا محالة وأخذ يشرح ذلك ويدلل عليه من الكتاب والسنة وهي رسالة عظيمة التأثير.
والرسالة الأخرى التي أرسلها الإمام عبد العزيز بن محمد2 إلى من يراه من بلدان العجم والروم وشرح فيها عقيدة السلف الصالح بعثها مع محمد خلف النواب الذي قدم الدرعية مع الحاج وجلس مدة يتعلم العقيدة فلما فقه أرسل معه تلك الرسالة وأحالهم عليه ليبين لهم. ورسالته أيضا إلى من يراه من أهل المخلاف السليماني مع الشريف أحمد الذي قدم عليهم ورأى وحقق صحة ما هم عليه، والتمس أن يرسل الإمام معه إلى قومه
1 انظر: 2/ 831 من هذا البحث.
2 الدرر السنية ج1ط 2 ص 143-46 1..