الصفحة 899 من 1147

كريم المساعي فيصل من يراعه ... على طرسه يحكي هتون السحائب

فيممت من أرض هجر عشية ... وأَعملت عيسَ اليعملاتِ النجائبِ

إلى آخرها1، وقد مدح الإمام فيصل بما هو أهل له من الكرم وتجديد معالم الدين على ضوء ما فعله أسلافه الميامين2

وكان عثمان بن سند البصري قد أنشأ قصيدة أَقذع فيها بسَبِّ المسلمين وشمت بهم حين نزل إبراهيم باشا الدرعية وقال يخاطب إبراهيم باشا:

لقد فُتحت للدين أَعينه الرمد ... لدى لاح من بين السيوف له السعد

فأجابه الشيخ أحمد بن مشرف بقصيدة عصماء كبحهُ بها وذلك في عهد الإمام فيصل ومطلعها:

أليلٌ غَشَا الدنيا أم الأفق مسودُّ ... أم الفتنةُ الظلماءُ قد أَقبلتْ تعدُو

إلى أن قال:

وقد أقذعَ البصريُّ في ذمِّ شيخنا ... وأنصاره، تبًا لما قالهُ الوغد

أيهجو إماما هاديًا أرشد الورى ... إلى منهجِ التوحيد فاتضح الرشد

وبَصَّرهم نهجَ المحجة فاهتدوا ... وآبوا إلى الإسلام من بعد أن صدوا

إلى أن قال:

فلما مضت تلك العصابة لم يقم ... بَعَدْلِهُمُ مَنْ ضَمَّهُ الشام والسِّنْد

ـ1 انظر: ديوان ابن مشرف ص 39-40.

2 انظر: الديوان، ص 39-42 وص 47-52 وص 59-69، وص 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت