الصفحة 802 من 1147

عبد الوهاب السلفية فمنذ أَن كان صغير السن كان له اهتمام بعلم الشيخ فلقد كتب للشيخ والشيخ إذ ذاك في العيينة عند ابن معمر يسأله أَن يكتب له تفسير الفاتحة، فكتب الشيخ ذلك، وقد ضمن تفسير سورة الفاتحة عقيدة السلف الصالح، وأرسلها إلى الأمير عبد العزيز وقد ناهز الاحتلام1، وما من شك أن تلقي العلم في هذه الفترة من العمر له كبير الأثر والرسوخ.

ولذا فقد اجتمع في الإمام عبد العزيز مؤهلات الإِمارة وملكاتها ومواهبها مع رسوخه في العلم وسلامة العقيدة منذ نعومة أَظفاره فهو ليس أميرًا يناصر الحق بقوة السلطان فحسب بل مع ذلك عالم ينصر الحق بقوة الحجة والبرهان.

ولهذا الإمام رسالة جليلة القدر، لها أثر كبير وواسع في نشر عقيدة السلف الصالح افتتحها بالثناء على الله والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم ثم قال: من عبد العزيز بن محمد بن سعود إلى من يراه من العلماء والقضاة في الحرمين والشام ومصر والعراق وسائر علماء المشرق والمغرب ثم أخذ يشرح عقيدة السلف الصالح بالبيان الواضح والأدلة القويمة والبراهين العظيمة فتكلم عن الحكمة من إيجاد الله الخلق، ومعنى كلمة التوحيد والشفاعة والوساطة وحق الله وحق رسوله صلى الله عليه وسلم وأوليائه،

1 انظر: روضة ابن غنام، ج1ص 222.وما بعدها. وانظر: 2/ 810 من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت