الصفحة 792 من 1147

شمسان إن تغلب على ابن سعود1.

عند ذلك أمر الشيخ بالجهاد وحض عليه2، وكان هذا في سنة 1159 هـ بعد مضي سنتين من اتفاق الأمير محمد بن سعود مع الشيخ على القيام بالإسلام لأن وقت الجهاد قد حان وهو من واجبات الدين والخطر أصبح وشيكًا على النفس والحرمة والفتنة كائنة على أهل السنة وليس من ذنب ينقمه العدو إلا الإيمان بالله وإقامة سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد قامت عليه الحجة.

والأمر كما قال أبو تمام:

وما هوَ إلا الوحي أوْ حَدّ مُرْهَفٍ ... تُمِيلُ ظُبَاهُ أَخْدَعَيْ كل مائل

فهذا دواء الداء من كلِ عاقل ... وَهذا دواءُ الداءِ من كلِ جاهل

هو الحق إن تستيقظوا فيه تغنَموا ... وإنْ تَغفلوا فالسيف ليس بغافل3

وكما قال شوقي يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم:

قالوا غزوت ورسل الله ما بعثوا ... لقتل نفس ولاجاؤا لسفك دم

جهل وتضليل وأحلام وسفسطة ... فتحت بالسيف بعد الفتح بالقلم

لما أتى لك عفوا كل ذي حسب ... تكفل السيف بالجهال والعمم4

1 روضة ابن غنام 2/ 6، 7.

2 ابن بشر، عنوان المجد 1/ 14.

3 العقد الثمين من شعر محمد بن عثيمين ص 84، وابن بشر، عنوان المجد من تعليق عبد الرحمن بن عبد اللطيف 1/ ص 26.

4 الشوقيات ج1/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت