الصفحة 784 من 1147

ابن غنام ليست معارضة مع ما اتفقنا على ذكره، فلا يسوغ تضعيفها بمجرد انفراد ابن بشر بها عن ابن غنام فإن ابن بشر موثوق، ولا محل لترجيح ما ذكره أحدهما لعدم التعارض بينهما.

وكون أمر الشيخ معروفا لدى خصائص من أهل الدرعية لا ينفي ما ذكره ابن بشر، ولايضعفه1.

ولا شك أن أمر الشيخ ودعوته إلى عقيدة السلف الصالح منذ ابتدأ به في حريملاء والعيينة من قبل ليس مجهولا في الدرعية، بل كان فيها من يعرفه معرفة جيدة وكان له فيها أَتباع وتلاميذ كانوا يترددون عليه في العيينة ويحضرون حلقات دروسه ويأخذون عنه ويكاتبونه ويجيبهم من هؤلاء الذين يعرفونه ثنيان ومشاري أخوا الأمير محمد بن سعود والشيخ أحمد بن سويلم وجماعة سواهم2 وعبد العزيز بن محمد بن سعود فقد كان يكاتب الشيخ وكتب له الشيخ تفسير سورة الفاتحة3 وبين له من خلال تفسيره الأمر العظيم الذي خلق الله لأجله الجن والإنس وهو عبادة الله وحده وعدم الإِشراك به في العبادة وفي ثنايا تفسيره كأن الشيخ يرمز

1 انظر: تاريخ البلاد العربية السعودية للدكتور منير العجلاني 90- 91، والشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته وفكره للدكتور العثيمين ص 54-55.

2 روضة ابن غنام 1/ 31، وانظر: تاريخ البلاد العربية السعودية للدكتور العجلاني ص 97.

3 روضة ابن غنام 1/222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت