الصفحة 773 من 1147

المؤيد بالسنة والجماعة ومما قاله الشيخ أن الأئمة من كل مذهب مجمعون على أن من تغلب على بلد أو بلدان له حكم الإمام في جميع الأشياء ولولا هذا ما استقامت الدنيا، لأن الناس من زمن طويل قبل الإمام أحمد إلى يومنا هذا، ما اجتمعوا على إمام واحد، ولا يعرف أَنّ أحدا من العلماء ذكر ان شيئا من الأحكام لا يصح إلا بالإمام الأعظم، إلى أن يقول:"ولكن أعداء الله يجعلون هذه الشبهة حجة في رد ما لا يقدرون على جحده، كما إني لما أمرت برجم الزانية، قالوا لابد من إذن الإمام".

قال الشيخ:"فإن صح كلامهم لم تصح ولايتهم القضاء، ولا الإمامة ولا غيرها"1.

هذا وقد مر بنا في مبحث البيئة من حول الشيخ أن نجدا لم يدخلها السلطان العثماني تحت نفوذه قبيل ظهور الشيخ، وإنما كانت مجزأة بين أمراء متعددين، وكل أمير مستقل بما تحت يده2.

ومن أسباب مقاومة هؤلاء المخالفين أن الشيخ جاءهم بشيء استغربوه وخالف ما اعتادوه وألفوه وأشربوه في قلوبهم، ألا وهو إِعلان الشيخ رحمه الله تعالى وجوب التمسك والاعتصام بالكتاب والسنة والعمل بما جاء من هدي الأصحاب وبما اختاره الأئمة الأربعة الذين

1 المصدر السابق: 1/207.

2 انظر: 1/ 40 - 41 من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت