الصالح وينشر دين الله ورسوله بسلطانه وسيفه فالشيخ يبين العلم والأمير يقوم بتنفيذه بل إن كلا من الشيخ والأمير قد توحدت جهودهما وتكاملت فحصل لكلام الشيخ بالحق نفاذ لم يحصل لمشائخه وغيرهم وهذا فضل من الله تعالى أكرمه به والله يؤتي فضله من يشاء، وتصديق لما أخبر الله به من نصرة من ينصر دين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما هي القاعدة في كرامات الأولياء حسب ما حققه شيخ الإسلام أحمد بن تيمية من أن الكرامة الخارقة للعادة عند اشتداد الحاجة إلى إقامة الحجة وتكون على يد أَتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم امتدادا لآيات نبوته صلى الله عليه وسلم ومعجزاته وهي في نفس الوقت كرامة من الله لهم على قدر أَتباعهم، والكرامة فعل الله تعالى وليست فعلا لمن وقعت له فلله الحمد والشكر1.. والله أعلم.
جهود الشيخ المؤثرة في نشر عقيدة السلف الصالح واستعداده:
عاد الشيخ من رحلاته العلمية المباركة إلى حريملاء، وكان أبوه قد انتقل إليها من العيينة، ولما استقر الشيخ في هذه البلدة مع أبيه وأسرته أخذ يدرس على أبيه وإن كان مستواه العلمي لا يقل عن مستوى أبيه إن لم يزد عليه، لكنه من باب أدبه وتواضعه مع والده وشيخه الأول وموجهه2، ومع ذلك أخذ ينكر ما يفعله الجهال من البدع والشرك في
1 انظر: قاعدة في المعجزات والكرامات وأنواع خوارق العادات ... من قواعد شيخ الإسلام ابن تيمية ص2- 36، ط1، 1349 مطبعة المنار.
2 ابن بشر، عنوان المجد1/8، وانظر مبحث عودة الشيخ من رحلاته العلمية ص113
من هذا البحث، ومبحث نتيجة رحلاته العلمية 1/ 180 من هذا البحث أيضًا.