الصفحة 746 من 1147

يقول الشيخ محمد بن أحمد الحفضي (1178-1237هـ) 1:

دعا إلى الله وبالتهليلة ... يصرخ بين أظهر القبيلة

مستضعفا وما له مناصر ... ولا له معاون موازر

في ذلة وقلة وفي يده ... مهفة تغنيه عن مهنده

كأنها ريح الصبا في الرعب ... والحق يعلو بجنود الرب

قد أذكرتني درة لعمر ... وضرب موسى بالعصا للحجر

ولم يزل يدعو إلى دين النبي ... ليس إلى نفس دعا أو مذهب

يعلم الناس معاني أشهد ... أن لا إله غير فرد يعبد

محمد نبيه وعبده ... رسوله إليكم وقصده

أن تعبدوه وحده لا تشركوا ... شيئا به والابتداع فاتركوا2

ما أعظمها من عقيدة وما أسمى غايتها، لقد تطهرت عقيدته بل وتجردت غايته حتى صارت خالصة لله وحده وبقي إيمانه قويا لم يهن، ثابتا لم يتزعزع، ماضيا لم يتراجع حتى كانت له العاقبة، وحتى لقي الله وهو على عقيدته لم يتغير بالنصر والظفر والغنيمة، وتلك سنة رسول الله

1 الأعلام للزركلي، 6/ 17.

2 الهدية السنية للشيخ سليمان بن سحمان ص 124- وانظر الشيخ محمد بن عبد الوهاب.. لأحمد بن حجر آل بوطامي ص 82، 83، وتاريخ البلاد العربية السعودية للدكتور منير العجلاني ص 327، وتذكرة أولى العرفان لإبراهيم بن عبيد، ج 1/ 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت