الصفحة 717 من 1147

فكانا جبتين وطاغوتين1.

وكذلك ابن القيم ذكر معنى الطاغوت فقال: الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرة من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله.

فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس رأيت أكثرهم عدلوا عن عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت وعن طاعة الله ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته، وهؤلاء لم يسلكوا طريق الناجين الفائزين من هذه الأمة - وهم الصحابة ومن تبعهم- ولا قصدوا قصدهم، بل خالفوهم في الطريق والقصد معا2.

هذا وللمشركين شبه كثيرة وحجج ومعارضات يتوصلون بها إلى الشرك وإبطال التوحيد، ولو قامت شبههم لقامت الفتنة وأصبح الدين مفرقا ليس كله لله تعالى ولكن الشيخ كشف شبههم واحدة واحدة، ونقضها حتى أبطلها جميعا وحاصل هذه الشبة يمكن تصويره في سبع شبهات هي:

1-أن الشرك لا يكون فيمن يشهد أن الله هو النافع الضار المدبر

1 تفسير ابن جرير الطبرى 5/133.

2 إعلام الموقعين عن رب العالمين، لابن قيم الجوزيه ج 1ص 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت