إِنكاره ذلك، فانظر إلى سد العلماء الذرائع. وأما النذر له"أي للقبر"أو صاحبه ودعائه والخضوع له فهو من الشرك الأكبر، فتأمل ما ذكره البغوي في تفسير سورة نوح في قوله تعالى: {وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا} الآية (نوح: 23) .
وما ذكره أيضا في سورة النجم في قوله: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} (النجم: 19) أن اللات قبر رجل صالح فتأمل الأصنام التي بعثت الرسل بتغييرها كيف تجد فيها قبور الصالحين1.
ويقول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي:
الممنوع مما يفعل عند القبور: نوعان:
أحدهما: محرم ووسيلة للشرك كالتمسح بها والتوسل إلى الله بأهلها، والصلاة عندها وكإِسراجها والبناء عليها، والغلو فيها وفي أهلها إذا لم يبلغ رتبة العبادة.
والنوع الثاني: شرك أكبر كدعاء أهل القبور والاستغاثة بهم وطلب الحوائج الدنيوية والأخروية منهم، فهذا شرك أكبر، وهو عين ما يفعله عباد الأصنام مع أصنامهم.
1 مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، الفتاوى، ص 60وص 69- 71. وانظر: مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، مختصر زاد المعاد، ص 67-68. والقسم الأول، مسائل الجاهلية ص 347 ص 348.