"خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته"1.
وكلما جاء زمان كان الذي بعده شرًا منه، وكانت غربة الإسلام فيه أشد كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء"2.
هذا في غالب الأحوال. وقد جعل الله دين محمد صلى الله عليه وسلم باقيًا إلى قيام الساعة، فلم تخل الأرض من قائم له بحجته أبدًا، كما بدأ، كما روى مسلم في صحيحه:"لا يزال الدين قائمًا حتى تقوم الساعة"3.
وكما روى البخاري في صحيحه في المناقب عن معاوية رضي الله عنه يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لا تزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك"4.
وممن يقيم الله بهم الحجة الأئمة المجددون، فكلما جاء قرن من القرون التي تنطمس فيه أكثر معالم الدين، ويكاد ينتقض حبله، وتتعطل
(ج 4 ص189) .
2 وكذلك رواه مسلم عن ابن عمر، انظر (ج 1 / 130) ، ورواه غير مسلم من طرق عديدة انظر تخريجه في كتاب غربة الإسلام، لابن رجب الحنبلي.
(ج 4 ص1453) .
(ج 4 ص 187) .