الصفحة 507 من 1147

وأن الرؤية تكون عامة وخاصة:

أما العامة: فيراه عموم الخلق.

وأما الخاصة: التي يفهم منها الكرامة: فيراه المؤمنون خاصة 1.

وقال أبناء الشيخ وحمد بن ناصر:

وأما رؤية الله تعالى يوم القيامة فهي ثابتة عندنا وأجمع عليها أهل السنة والجماعة والدليل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، ومن ذلك قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} - وقال المفسرون: معنى أنها تنظر إلى الله عز وجل كرامة لهم من الله، وهي أعظم ما يتنعم به أهل الجنة يوم القيامة، كما ورد ذلك في الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم 2.

وأما قوله: {لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} أي لا تحيط به.

وأما قوله تبارك وتعالى لموسى:"لن تراني"الآية … فذكر العلماء أن المراد لن تراني في الدنيا، وأيضًا الآية دليل واضح على جوازها وإمكانها لأن موسى عليه السلام أعلم بالله من أن يسأله ما لا يجوز عليه أو يستحيل خصوصًا ما يقتضي الجهل ولذلك رد بقوله تعالى:"لن تراني"دون لن أُرَى ولنْ أُريَك وَلنْ تنظر إلي فبذلك تبين أنها دالة على مذهب أهل السنة والجماعة القائلين بإثبات رؤية الله يوم القيامة 3.

1 مؤلفات الشيخ، ملحق المصنفات، مسائل ملخصة رقم 22 ص 20- 21.

2 الدرر السنية، ط2، ج3، ص 193، 194.

3 الدرر السنية، ط2، ج3، ص 139، 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت