الصفحة 497 من 1147

الصالح تناسبه وكذلك في كتاب أصول الإيمان إلا أنه زاد ونقص عما أورد في كتاب التوحيد وكلها دلائل مناسبة ونصوص دالة على عظمة الرب العظيم وكبريائه ومجده وجلاله وعلوه وخضوع المخلوقات بأسرها لعزه 1.

ويستنتج من عظمة مخلوقات الله أنها دلائل على عظمة الله، فالسماوات على سعتها في اليد اليمنى مطوية والأرضون جميعًا في اليد الأخرى وأنهما جميعًا في كف الرحمن كخردلة في كف أحدنا، وأن الكرسي عظيم بالنسبة إلى السماء، فالسموات في الكرسي كسبعة دراهم ألقيت في ترس {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} ، وكذلك العرش أَعظم بالنسبة للكرسي، فالكرسي في العرش كحلقة من حديد ألقيت بين ظهراني فلاة من الأرض وأن العرش غير الكرسي والماء، وأن بين السماء والأرض خمسمائة عام وكثف كل سماء خمسمائة سنة وأن البحر الذي فوق السموات أسفله وأعلاه خمسمائة سنة وبين كل سماء إلى سماء خمسمائة عام وكذلك بين السماء السابعة والكرسي وبين الكرسي والماء، وأن العرش فوق الماء، وأن الله فوق العرش.

وهذه خلاصة أحاديث أوردها الشيخ - رحمه الله - في آخر باب من أبواب كتابه - كتاب التوحيد - وهو باب ما جاء في قول الله

1 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص 148- 150 وأصول الإيمان ص 240- 242. انظر: القول السديد للشيخ ابن سعدي آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت