الصفحة 485 من 1147

الدعوات، فلا يأمن العارف مكر الله إِن هو اغتر بذلك كما فعل أبو لهب، والذي آتاه الله آياته فانسلخ منها1.

وأنه سبحانه لا يعجل لعجلة أحد حتى ولو كان رسولًا، فكيف يستعجله من يزعم أنه متبع، وهو سبحانه يمهل ولا يهمل، ولا يضيع أجر المحسنين2، وهو سبحانه جميل يحب الجمال، وطيب يحب الطيب ولا يقبل من العمل إلا الطيب3.

والله رحيم لا يقنط من رحمته إلا القوم الخاسرون ومن ذلك رحمته سبحانه بعبده فيما حجره عليه، وجعله العقوبات من رحمته بعباده، وقد يغفر للرجل بسبب يهيئه له وهو من أكره الأمور إليه، ذلك أن طبع الإنسان الطغيان إذا استغنى ولا يخرج عن طبعه إلا بفضل الله ورحمته4.

1 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، تبت ص 382 والأعراف ص 86، 111، 112.

2 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، يوسف ص 180 والبقرة ص 27، 30، يوسف ص 157، 158.

3 المرجع السابق، مختصر زاد المعاد ص 10 وملحق المصنفات، مسائل ملخصة ص 121، 160، 163.

4 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، الأعراف ص 75، وملحق المصنفات، مسائل ملخصة رقم 118 ص 124، والتفسير، العلق ص 371، والقسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت