الصفحة 483 من 1147

من الأمور ما لا يعرفه كثير من أهل العلم، ومع ذلك لم يتب ولم يرجع، بل أصر وعاند، وطلب النظرة لأجل المعصية مع علمه بعقابه وعدم مصلحته من فعله، وهذا باب عظيم من معرفة الرب وقدرته، وتقليبه القلوب كيف يشاء، وتيسيره كل عبد لما خلق له فيفعله باختياره 1.

والله لا يرضى كفرهم وشركهم وإن كان سبحانه قادرًا على الحيلولة بينهم وبينه، وقادرًا على هدايتهم أجمعين، فليس لهم في قدرته سبحانه حجة. وإنما الحجة البالغة له على من عصى بسبب عصيانه، ومخالفته ما أراده الله منه شرعًا، وقد عصى وخالف بهواه ورضاه وعلمه بأن عاقبة عصيانه العذاب الأليم، كما أن عاقبة الطاعة المغفرة والرحمة والرضى.

ومع أنه سبحانه غني عن طاعة المطيع، فهو يرضاها لعبده ويسخط عليه معصيته وهي لا تضر إلا العاصي2.

1 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير ص 96.

2 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، الزمر ص 320 - وانظر: ملحق المصنفات، مسائل ملخصة، مسألة رقم 5 ص 34- 39، والقسم الأول، العقيدة، التوحيد ص 65،118، 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت