شيء، فلا يستبعد الإنسان معها شيئًا1، ويقول الشيخ: إن قوله تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (آل عمران: 165) . فيه إِعلام بعموم قدرته سبحانه مع عدله2.
وفي كتاب التوحيد للشيخ - باب ما جاء في المصورين - أورد الشيخ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى:"ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة"أخرجاه (يعني البخاري ومسلِمًا) - قال الشيخ: فيه التنبيه على قدرته وعجزهم لقوله: (فليخلقوا ذرة أو حبة أو شعيرة) 3.
ويعتقد أن الله سبحانه هو القادر على تنفيذ ما قدره وأراده4، وأن الله فعال لما يريد ولا يكون شيء إلا بإرادته، ولا يخرج شيء عن مشيئته، وليس شيء في العالم يخرج عن تقديره، ولا يصدر إلا عن تدبيره، ولا محيد لأحد عن القدر المحدودة، ولا يتجاوز ما خط له في اللوح المسطور5، وأن أول ما خلق الله القلم، وأنه جرى بالمقادير في تلك
1 المصدر السابق، النحل ص 220 والقصص 282.
2 المصدر السابق، مختصر زاد المعاد ص 243، 244.
3 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص 138، 139.
4 مؤلفات الشيخ، ملحق المصنفات، الخطب المنبرية ص 21، 22.
5 مؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم 1 ص 9.