الصفحة 426 من 1147

ويذكرالقول الفصل في عطاء الدنيا بعد أن ذكرخطأ كثير من الناس في نظره إلى ذلك فقال:"بعضهم يظن أن هذا كله نقص أو مذموم، وأن التجرد من المال مطلقا هو الصواب، وبعض يظن أن عطاء الدنيا يدل على رضا الله، وكلاهما على غير الصواب. وذلك أن من أنعم الله عليه بولاية أومال فجعلها طريقا إلى طاعة الله فهو ممدوح، وهو أحد الرجلين الذين يغبطهما المؤمن، وإن كان غير هذا فلا"1 فإِن العطاء ما أغنى أصحاب الحجر: {وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (الحجر: 82-84) . ما أغنى عنهم ذلك وقت البلاء كما أغنت الأعمال الصالحة عن أهلها برحمة الله تعالى2. ولا يشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه يرجو للمحسن ويخاف على المسىء، ولا يكفر أحدا من المسلمين بذنب ولا يخرجه به من دائرة الإسلام3.

1 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، يوسف ص 157، وقوله أحد الرجلين الذين يغبطهما المؤمن إِشارة إلى حديث (لا حسد إلا في اثنتين) . متفق عليه.

2 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، الحجر، ص 191، 194.

3 الدرر السنية، ج1، ص30. وص 11 من مؤلفات الشيخ، القسم الخامس. ومؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم 8 ص 52 وص54، وص 55 ورقم 15 ص 101 ورقم 21 ص 147 والقسم الرابع، التفسير، البقرة ص 25 والأعراف ص 95-104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت