غالب من أسلم وحصلت فتنة عظيمة ثبت الله فيها من أنعم عليهم بالثبات بسبب أبي بكر الصديق رضي الله عنه فإِنه قام فيها قياما لم يدانه فيه أحد من الصحابة، ذكَّرهم فيه ما نسوا وعلمهم ما جهلوا، وشجعهم لما جبنوا- فثبت الله به دين الإسلام"."
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (المائدة: 54) .
يقول الشيخ:"قال الحسن: هم والله أبو بكر وأصحابه1- ويقول: جعلنا الله من أتباعه وأتباع ما حمله وأصحابه"2.
ثم عمر الفاروق رضي الله عنه فهو الثاني بعد أبي بكر رضي الله عنه
في الخلافة والفضل3 وهوالمحدث الملهم الذي أمرنا باتباع سنته وله الفضائل المشهورة، والسوابق المأثورة4.
ثم عثمان ذو النورين هو ثالث الخلفاء في الخلافة والفضل رضي الله
1 قال ابن كثير: رواه ابن أبي حاتم، انظر: التفسير، ج 2 ص 70.
2 مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، مختصر السيرة ص 36، 37 وص 56 2-59 2 وص 261-300.
3 مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، مختصر السيرة ص 302-309.
4 المصدر السابق، الفتاوى ص 35.