ويؤمن الشيخ بكل ما ورد من وصفهم وذكرهم وأصنافهم وأعيانهم في القرآن الكريم والسنة الشريفة. قال في كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} (سبأ: 23) .
ثم أورد الشيخ حديثا من صحيح البخاري 1، عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك، حتى إذا فزع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق، وهو العلي الكبير"الحديث.
قال الشيخ فيه تفسير الآية وسبب سؤالهم عن ذلك، وأن الغشي يعم أهل السموات كلهم2.
ويقول الشيخ في كلامه عن الفوائد من قصة آدم وإبليس:"ومن فوائدها الدلالة على الملائكة وعلى بعض صفاتهم3، وذكر الشيخ من صفاتهم أنهم يتنزلون على الذين قالوا: ربنا الله ثم استقاموا بأن لا يخافوا ولا يحزنوا ويبشروا بالجنة التي كانوا يوعدون - قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا"
1 صحيح البخاري، ج 5 ص 221.
2 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص، ص 48- 50.
3 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير ص 84، 91.