الصفحة 362 من 1147

أما توحيد الأسماء والصفات: وهو الإِقرار بها كما وردت في الكتاب والسنة نفيا وإثباتا من غير تمثيل ولا تعطيل، ولا تحريف في اللفظ والمعنى عن ظاهره اللائق بالله تعالى ولا تكييف، فان الشيخ يجعله مع توحيد الربوبية بجامع أنهما نوع واحد هو: توحيد المعرفة والإِثبات.

ويقول الشيخ: وأما توحيد الصفات فلا يستقيم توحيد الربوبية، ولا توحيد الألوهية إلا بالإِقرار بالصفات، لكن الكفار أعقل ممن أنكر الصفات1. ذلك أن العلم بأسماء الله وصفاته هو أصل العلوم، وبمعرفتها يستدل على التوحيد2.

وأن التوحيد لا يكون إلا عن العلم بأنه لا إله إلا الله بيقين، والشهادة بذلك نطقًا باللسان مع تصديق القلب، وعمل الجوارح بمقتضاه، وهذا يعني المعرفة التامة بتفرد الله في ربوبيته وأسمائه وصفاته، كما عليه المسلمون من أهل السنة والجماعة، أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي هو أعلم الأمة برب العالمين ووحدانيته.

وقد بين السلف أن العبادة إذا كانت كلها لله فلا تكون إلا بإِثبات الصفات والأفعال فمن شهد أن لا إله إلا الله، لابد أن يثبت الصفاث، لأنه يشهد أن لا معبود بحق إلا الله وكون الله تعالى هوالمعبود وحده، يدل

1 مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، الفتاوى رقم 7 ص 42.

2 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، العلق ص 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت