الصفحة 353 من 1147

الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ 1 (ص:24) .

ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر أن الإسلام سيعود غريبا فكيف يأمرنا باتباع غالب الناس؟ وكذلك الأحاديث الكثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم:"ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النارإلا واحدة"فهل بعد هذا البيان بيان؟ وينقل الشيخ من كلام أهل العلم ما يوضح به هذا المنهج السلفي السليم فيقول: قال ابن القيم رحمه الله في (إِعلام الموقعين) : واعلم أن الإجماع والحجة والسواد الأعظم هو العالم صاحب الحق، وإن كان وحده وإن خالفه أهل الأرض.

وقال عمرو بن ميمون سمعت ابن مسعود قال:"عليكم بالجماعة فإِن يد الله مع الجماعة"وسمعته يقول:"سيلي عليكم ولاة يؤخرون الصلاة عن وقتها فصل الصلاة وحدك"وهي الفريضة ثم صل معهم فإِنها لك نافلة". قلت: يا أصحاب محمد، ما أدري ما تحدثون قال: وما ذاك؟ قلت: تأمرني بالجماعة ثم تقول صل الصلاة وحدك. قال!: ياعمرو ابن ميمون، لقد كنت أظنك من أفقه أهل هذه القرية، أتدري ما الجماعة؟ قلت: لا، قال: جمهور الجماعة هم الذين فارقوا الجماعة! والجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك."

وقال نعيم بن حماد: إذا فسدت الجماعة فعليك بما كان عليه الجماعة قبل أن تفسد الجماعة، وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة

1 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، مسائل الجاهلية، ص 337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت