الصفحة 307 من 1147

أنفسهم عنها، ويجحدون القدر أو يحتجون به على معارضة الشرع، ويسبون الدهر1، ويعملون الحيل الظاهرة والباطنة في دفع ما جاءت به الرسل، وقد يقرون بالحق ليتوصلوا بذلك إلى دفعه، ويلقبون أهل الهدى بالصباة والحشوية، وإذا غلبوا بالحجة فزعوا إلى الشكوى إلى الملوك وأهل النفوذ يرمون أصحاب الحجة الغالبة بالفساد في الأرض وانتقاص الملك وتبديل الدين2.

كما قال تعالى عن فرعون أنه قال: {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} (غافر: 26) - وقال عن قومه أنهم قالوا: {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ} (الأعراف: 127) .

ودعواهم اتباع السلف مع التصريح بمخالفتهم كمن ينتسب إلى إبراهيم مع إظهارهم ترك اتباعه3.

1 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، مسائل الجاهلية، رقم 37-46.

2 انظر مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، مسائل الجاهلية رقم 53، 59، 62، 67.

3 انظر: المصدر ال\سابق رقم 120، 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت