الناس عنه، ولا يستبعد فضل الله عليه، فإن الرجلين اللذين مع يوسف في السجن من خدام الملوك الكفرة، بخلاف من يقول: ليس هذا بأهل للعلم، وتعليمه إضاعة للعلم1.
فإن من يهتم بالعلم ويسأل عنه، هوالذي ينتفع به، فلا يعرض عنه، أما من لا يهتم به فهو الذي لا ينتفع2.
ويبين الشيخ أن من أساليب العلماء، أنهم يخرجون المسألة للمتعلم بالاستفهام عنها لقوله صلى الله عليه وسلم:"أتدرون ماذا قال ربكم؟"في حديث زيد بن خالد قال:"صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية، على أثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: أتدرون ماذا قال ربكم؟"3 ومن أسلوبهم، أنهم يصنفون الكتب في بيان الحق، والدعوة إليه، وبيان ما هو من عند الله على الحقيقة، ولا يصنفون الكتب الباطلة، ولا ينسبون إلى الله الباطل، كما هو أسلوب الجاهلين4.
ومن منهج الشيخ رحمه الله، أنه يحدث الناس بما يعرفون، أخذا بقول علي رضي الله عنه:"حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب"
1 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، يوسف ص147- 148.
2 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، ص 131.
3 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد ص 85-87.
4 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، مسائل الجاهلية، ص 341.