الصفحة 273 من 1147

خالفهم إلى قيام الساعة1.

ومن منهجه في إزالة الشبهة أن يتبع عادة السلف الصالح، فمن عادتهم أنهم يزيلون الشبهة بسؤال العلماء، وأن العلماء يجيبون السائل بما يزيل شبهته، وذلك أنهم ينسبون الكلام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط2، لعمق علمهم3 ولا يخفي أن المقصود بالسلف الصالح وبالعلماء هنا أنهم الصحابة والتابعون، فإن هذه القاعدة التي اعتادها السلف الصالح، ويبينها الشيخ في مؤلفاته لينبه على أنها قاعدة منهجية يتبعها المسلمون في سير حياتهم، وهي مستنبطة من الآثار الواردة عن الصحابة وعن التابعين، ولما حدث في نفوس بعض الناس إشكال في القدر لبعدهم عن العلم النبوي، اتجهوا إلى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، كابن عمر، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وزيد بن ثابت ونحوهم فهم العلماء4.

ومن عادة هؤلاء السلف الصالح، أنهم يبدأون بالأهم فالأهم والتنبيه

1 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد باب ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان ص 68-70.

2 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة، كتاب التوحيد، باب ما جاء في منكرى القدر ص 137، وباب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله ص 20-22.

3 مؤلفات الشيخ، القسم الأول، التوحيد، باب من حقق التوحيد ص 17.

4 انظر: المرجع السابق، ص 135-137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت