الصفحة 267 من 1147

قال الشيخ:"فيه الرد على مخالفي الرسل في قولهم: {لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ} (البقرة: 118) ، أو نحو ذلك، لأن الرسل ما أتو الأمم إلا بالوحي1، وخاتم الرسل محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، أوحى الله إليه هذا القرآن وآتاه مثله معه من السنة، والله تعالى بين دلالة نبوة رسوله صلى الله عليه وسلم، بالتحدي بأقصر سورة من القرآن الكريم فقال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النّارَ ... } والآية2. (البقرة: 24) ."

وبشهادة علماء أهل الكتاب كما في قوله: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرائيلَ} (الشعراء: 198) ، وبكون أهل الكتاب يعرفونه كما في قوله تعالى: {وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ... } الآية. وغير ذلك من الآيات التي تقطع الخصم وتدل على أن محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله يوحى إليه بالعلم والهدى كما أوحي إلى من قبله وخص بالقرآن الذي قال الله فيه: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} .

قال الشيخ في تفسير ذلك ما حاصله: ذلك الكتاب الكامل الذي لا

1 مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، يوسف ص 177.

2 انظر: مؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم 2 ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت