الصفحة 239 من 1147

وبالجملة فقد دلهم على الخير كله، وحذرهم عن الشر كله، حتى تركهم على المحجة البيضاء؛ ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها بعده إلا هالك1، من بدء الخلق حتى يدخل أهل الجنة منازلهم، وأهل النار منازلهم، حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه2.

وأمره الله أن يقول فقال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (يوسف:108) .فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك حق القول.

ووصى أمته بكتاب الله وسنته، وأخبرهم خبر الصَّدق ما إن تمسكوا بهما فلن يضلوا، فصلوات الله وسلامه عليه.

وكان قد حث أمته على أن يبلغ الشاهد منهم الغائب3 فرب مبلغ أوعى من سامع4، ودعا لمن سمع مقالته فوعاها وأداها كما سمعها أن

يلبسه الله النضرة ويوصله إلى نضرة الجنة5.

1 انظر: كتاب السنة لابن أبي عاصم وتخريجات الألباني ج1ص 26- 27.

2 صحيح البخاري، ج4/ كتاب بدء الخلق / باب واحد / ص73، انظر: فتح الباري ج6ص290-291، وانظر: أول الحموية لابن تيمية.

3 انظر: السنة للمروزي، 9، 10.

4 انظر: البخاري: 1/ كتاب العلم، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم رب مبلغ أوعى من سامع.

5 انظر: دراسة حديث"نضر الله امرءا سمع مقالتي ..."رواية ودراية بقلم عبد المحسن بن حمد العباد ص184.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت