الصفحة 226 من 1147

يوم الاثنين من آخر الشهر1 وكذا قال عبد الرحمن بن قاسم2، أما ابن بشر فيقول كانت وفاته آخر ذي القعدة من السنة المذكورة3، وقول ابن غنام أرجح لتقدمه في الزمن على ابن بشر ومعاصرته للشيخ وشهوده زمن وفاته، وتدوينه لتاريخه وقد رثاه، وابن بشر ينقل عن ابن غنام فلعله نقل ذلك وسها في نقله، والأمر سهل.

ولقد كان للشيخ من العمر نحو اثنتين وتسعين سنة على اعتبار أن ولادته كانت في سنة خمس عشرة ومائة وألف من الهجرة، وتوفي ولم يخلف دينارا ولا درهما، فلم يوزع بين ورثته مال ولم يقسم4، وقد رثاه الشعراء وأثنى عليه العلماء، قال ابن قاسم عن يوم جنازته"وكان يوما مشهودا، وتزاحم الناس على سريره، وصلوا عليه في بلدة الدرعية، وخرج الناس مع جنازته الكبير والصغير"5. قال الإمام أحمد:"قولوا لأهل البدع: بيننا وبينكم الجنائز"6.

1 روضة ابن غنام 2/ 154.

2 الدرر السنية 12/ 20.

3 عنوان المجد ... 1/95.

4 روضة ابن غنام 2/ 155.

5 الدرر السنية 12/ 20.

6 نقل ذلك الحافظ الذهبي في ترجمة الإمام أحمد في مؤلفه تاريخ الإسلام، التي أفردها منه أحمد محمد شاكر ونشرها في جزء خاص، ص 81. وقال ابن كثير:"وقد صدق الله قول أحمد في هذا" (البداية والنهاية ج10/ 342) يعني كثرة مشيعي جنازة أحمد وعدم احتفال أحد بموت عيون مخالفيه كابن أبى دؤاد وهو رئيس قضاة الدنيا والمريسى وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت