وتشريفها، والكتابة عليها وتجصيصها واتخاذها مساجد، وما يتصل بذلك: أمر تقرر في الشرع منعه، وسبق الحكم الجازم بالنهي عنه، والكف عن ارتكابه، وثبتت القضية في ذلك، ومضت كلمة الحق بسد ذريعته، تحذيرا لنا أن نسلك سنن من قبلنا، مع قطع النظر عن المفاسد المترتبة على ذلك1.
والباب الثالث في سوق ألفاظ من ذلك السؤال وتلك الأجوبة، مع الإِشارة إلى ما فيها من فساد2.
وهو كتاب عظيم النفع، سديد في جوابه وبيانه رحم الله مؤلفه وجزاه خيرا عن الإسلام والمسلمين. ومن بعد الأمير الصنعاني والشيخ حسين النعمي الإمام الشوكاني المولود سنة 1173 هـ. والمتوفي سنة 1250هـ3
وقد عايش الشوكاني أحداث باشا مصر وما حل من مصائبه، وكان لهذه الأحداث وما يصحبها من إِشاعات وبلبلة في الأخبار وتضارب أثر في ما يكتبه إلا أنه لا يشك في الإمام سعود ومعتقده فقد قال:"وبعض الناس يزعم أنه يعتقد اعتقاد الخوارج، وما أظن ذلك صحيحا، فإِن صاحب نجد وجميع أتباعه يعملون بما تعلموه من محمد بن"
1 من ص 105 إلى ص 137.
2 من ص 137 إلى ص 255.
3 انظر: البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع ج1ص 478، وج2 ص 214.