فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 983

عن تعظيم القبور، والفتنة بمن فيها من الصالحين والكرام.

وكذلك المشهد العلوي1، بالغوا في تعظيمه وتوقيره وخوفه ورجائه. وقد جرى لبعض التجار أنه انكسر بمال عظيم لأهل الهند وغيرهم وذلك في سنة عشر ومائتين وألف، فهرب إلى مشهد العلوي مستجيرا، ولائذا به مستغيثا، فتركه أرباب الأموال، ولم يتجاسر أحد من الرؤساء والحكام على هتك/ذاك/2 المشهد والمقام، واجتمع طائفة من المعروفين واتفقوا على تنجيمه في مدة سنين، فنعوذ بالله من تلاعب الفجرة الشياطين.

وأما بلاد مصر وصعيدها3 وفيومها4 وأعمالها، فقد جمعت من الأمور الشركية والعبادات الوثنية، والدعاوى الفرعونية ما لا يتسع له كتاب، ولا يدنو له خطاب، لا سيما عند مشهد أحمد البدوي5، وأمثالهم من المعتقدين المعبودين. فقد جاوزوا بهم ما ادعته الجاهلية لآلهتهم، وجمهورهم يرى/له/6 من تدبير الربوبية، والتصرف في الكون، بالمشيئة والقدرة العامة، ما لم ينقل مثله عن أحد بعد الفراعنة والنماردة، وبعضهم يقول: يتصرف في الكون سبعة؛ وبعضهم يقول: أربعة، وبعضهم

1 المشهد العلوي: يظهر أنه يقصد قبرا كان موجودا في جدة.

2 في المطبوع: ذلك.

3 الصعيد: منطقة بمصر، وهي واسعة كبيرة فيها عدة مدن عظام، فيها أسوان، وهي أوله ناحية الجنوب، ثم قوص، وقفط، وإخميم، والبهنسا، وغير ذلك.

انظر تفاصيل منطقتها في: معجم البلدان، 3/408.

4 فيوم: موضع بمصر، وهي الولاية الغربية.

انظر تفاصيل موقعها في: معجم البلدان 4/286.

5 هو أحمد بن علي بن إبراهيم الحسيني، البدوي"أبو الفتيان، شهاب الدين، أبو العباس"صوفي ولد بفاس"596هـ"، وطاف البلاد وأقام بمكة والمدينة ودخل مصر والشام والعراق وعظم شأنه في البلاد، وانتسب إلى طريقه جمهور كبير."ت 675هـ". ودفن في طنطا.

الأعلام للزركلي 1/175، معجم المؤلفين 1/314، تاريخ عجائب الآثار للجبرتي 3/60.

6 سافط في"د".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت