.من لبن /شيبت/1 ... بماء /فعادت/2 بعد أبوالا3
وأمثال ذلك مما يدل على الابتداء4. وبعضهم أبقاه على معناه، وقال: هو التغليب، لأنّ قومهم كانوا في ملّة الكفر فغلب الجمع على الواحد.5
لكن تعب ذلك شيخ الإسلام /ابن تيمية/6 -رحمه الله تعالى- فقال: وأما التغليب فلا يأتي في سورة إبراهيم.7
وأما جعلها بمعنى الابتداء والصيرورة، فالذي في الآيات الكريمة، عود مقيد بالعود في ملّتهم؛ فهو كقول النبي صلى الله عليه وسلم"العائد في هبته كالعائد في قيئه"8
1 في النسخ (شيبًا) والتصويب من الديوان.
2 في جميع النسخ (فعادا) والتصويب من الديوان.
3 البيت لأمية بن أبي الصلت، ديوان أمية بن أبي الصلت، جمع وتحقيق ودراسة عبد الحفيظ السلطي، ط/2، 1977م ص459.
4 انظر: معاني القرآن وإعرابه، لأبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج (311هـ) تحقيق د. عبد الجليل عبد، عالم الكتب بيروت ط/ 1،1988م، 2/355. معاني القرآن لأبي جعفر النحاس (ت338هـ) تحقيق الشيخ محمد علي الصابوني، شركة مكة للطباعة، ط/1، 1409هـ، 1988م 3/54. الجواهر الحسان في تفسير القرآن، لعبد الرحمن الثعالبي تحقيق د. عمار الطالبي، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر 1985م، 2/48؛ تفسير البغوي 2/181؛ زاد المسير 3/231؛ التفسير الكبير للرازي 14/177، المحرر الوجيز لابن عطية 7/110؛ الكشاف للزمخشري 2/95.
5 زاد المسير 3/230، وتفسير أبي السعود 3/248، والكشاف للزمخشري 2/96. تفسير الخازن 2/262.
6 ساقط في (د) .
7 مجموع الفتاوى 15/29. ويريد بما في سورة إبراهيم، قوله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ} [إبراهيم: 13] .
8 صحيح البخاري مع الفتح 5/277، الهبة، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته، صحيح مسلم بشرح النووي 11/72، الهبات، باب تحريم الرجوع في الصدقة والهبة، سنن أبي داود 3/808، البيوع، باب الرجوع في الهبة، سنن النسائي 6/266، الهبة، باب رجوع الوالد فيما يعطي ولده، سنن ابن ماجة 2/52، الأحكام، باب الرجوع في الهبة.