الصفحة 15 من 15

الجسم، فهو نهي عن السراويلات ونهي عن القُمص ونهي عن البرانس وما عداه فإنه ليس من هذا اللباس هذا هو الأقرب في هذه المسألة والله أعلم، قال الشيخ الدكتور سعد بن عبد الله الحميد: كلام الشيخ محمد بن عثيمين رحمة الله عليه معروف في معنى المخيط؛ لأنه الذي بسببه أثير هذا الإشكال، فالمخيط الذي يمنع الرجل من لبسه، هو ما كان مفصلًا على الأعضاء، كالكم، والثوب الذي يفصل على الأعضاء، والسراويل ونحو ذلك، أما بالنسبة للإزار فسواء خاطه خياطة أو أمسكه بمشابك، أو بنحو ذلك، فكل هذا جائز، ولا حرج فيه إن شاء الله، بشرط ألا يكون فُصِّل على الرجلين، وإنما يكون إزارًا 0

صورة الإحرام

وهذا الذي تميل له النفس لأنه مع التجربة تبين أنه الإحرام الساتر والمريح مع عدم وجود المانع الشرعي من لبسه لأنه ليس بمخيط على الجسم بمعنى أنه لا يفصل الأعضاء والله أعلم 0

القول الثالث: الترك أفضل وأولى، أو القول بالكراهة

قال به الشيخ عبد العزيز الراجحي، والشيخ العلامة المحدث عبد الله بن عبد الرحمن السعد، والشيخ علي الريشان، والشيخ أحمد الصقعوب، والشيخ سعد الحميد، والشيخ الدكتور عادل بن محمد السبيعي وغيرهم 0

قال الشيخ عبد العزيز الراجحي في شرحه لكتاب العمدة: لبس الإزار الذي كشكل السروال , ما ينبغي أن يجعل فيه مغاط , تركه أولى لأن هذا مخيط فهو يعتبر مخيط، وقد أفتى فيه الشيخ محمد العثيمين ولكن الأولى تركه , والشيخ محمد يتساهل في هذا ولكن لم يظهر لنا أن الفتوى وجيهه في هذا، وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن السعد حفظه الله: نقلا عن تلميذه الشيخ خالد الزرقي حيث يقول: يقول شيخنا عبد الله السعد لا نقول بالتحريم والأولى عدم لبسه هذا رأي شيخنا الأخير، وقال الشيخ الدكتور عادل بن محمد السبيعي في موقع الإسلام: لا ينبغي لبس هذا النوع من الإزار لما فيها من الترفه الذي كرهه جمع من السلف , فتركه أحوط وأقرب والله أعلم، قال الشيخ عيسى ابراهيم الدرويش: هذا اللباس للإحرام جاء الخلاف فيه عند المعاصرين فطائفة منهم ترى جوازه وهؤلاء قله وأخذوا على أن النهي جاء عن لبس المخيط وهو ما لبس على البدن كالسراويل والثياب والقمصان وليس ذات المخيط وإلا لمنع الخيط في الحذاء ونحوه ولهذا قالوا بجواز هذا اللباس، الطائفة الأكثر أنه لا يجوز لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما (من لم يجد إزارًا فليلبس السرارويل) متفق على صحته، فهذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم حدد ما يجوز لبسه وهو الإزار، وأميل إلى القول بأن هذا اللباس للإحرام الذي يشبه الوزرة أو التنورة مخالف لما جاء بالإذن فيه من الإحرام ولذلك أرى تركه من باب الاحتياط والخروج من الخلاف ولبس ما أجمع عليه علماء السلف من الإزار والرداء 0

الخلاصة

بعد عرض آراء وأقوال الفقهاء والعلماء والدعاة حول حكم الإحرام بما يسمى {بالتنورة} وحجة كل واحد منهم، وبعد النظر في الآراء المذكورة، وتجربة الإحرام، وبيان المعنى المراد بالمخيط فقد ترجح لدي جواز الإحرام به لعدم كونه مخيطا ولعدم وجود أي مانع شرعي فيما أرى، ومن تركه تحوطا فلا ينكر عليه، ومن تنسك به فلا ينكر عليه والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

كتبه الراجي عفو ربه

محمد بن فنخور العبدلي

المعلم بالمعهد العلمي بمحافظة القريات

رمضان 1433هـ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

راجع مواقع العلماء والدعاة بالإنترنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت