العظيمة، وينقلونها من معناها إلى معنى1 وكفى به إثمًا ووهنا، وتغييرًا لما أراده الله بأسمائه وصفاته2، لقد خسر والله من ضل سعيه وهو يحسب أنه يحسن صنعا. اهـ.
وقال الشيخ في الرسالة التي كتبها إلى عبد الرحمن بن عبد الله: والحاصل أن ما ذكر عنا من الأسباب غير دعوة الناس إلى التوحيد والنهي عن الشرك فكله من البهتان اهـ. وللسيد العلامة إمام العصر محمد بن إسماعيل الأمير اليمني نظم في مدح الحديث مشتمل على فصول حكم في فصل منها على دلائل الخيرات بالتحريق فقال:
وحرق عمدًا للدلائل دفترا ... أصاب ففيها ما يجل عن العد
غلوٌ نهى عنه الرسول وفرية
... بلا مرية فاتركه إن كنت تستهدي
أحاديث لا تعزى إلى عالم ولا
... تساوى فلسًا إن رجعت إلى النقد
وصيرها الجهال للدرس ضرة
... يرى درسها أزكى لديه من الحمد
ولما اطلع الشيخ الفاضل العلامة ناصر بن حسين المحبش الصنعاني على هذه الأبيات أرسل إليه نظمًا سأل فيه عن وجه هذا الحكم، فأجاب السيد العلامة أولًا [على] النظم بالنظم، ثم حرر أدلة على دعواه في النثر على وجه الإتقان، وهذا السؤال والجواب كلاهما يتيسران في بلاد اليمن ونواحيه، ذكره السيد العلامة مولانا السيد صديق حسن سلمه الله تعالى في كتابه (إتحاف النبلاء) .
1 كذا في نقل الأصل ولعله: إلى ما ليس له معنى، أو إلى ما لا يصح له معنى.
2 لعله في أصله زيادة"الحسنى". وكتبه محمد رشيد رضا.