الصفحة 411 من 549

تكذيب الشيخ اتهامه بتكفير كل من يخالفه:

وأيضًا قال في تلك الرسالة: وأضيف إليها مسألة سادسة وهي إفتائي بكفر شمسان وأولاده ومن شابهه وسميتهم طواغيت، وذلك أنهم يدعون الناس إلى عبادتهم من دون الله عبادة أعظم من عبادة اللات والعزى بأضعاف، وليس في كلامي مجازفة، بل هو الحق لأن عبادة اللات والعزى يعبدونهما في الرخاء ويخلصون لله في الشدة، وعبادة هؤلاء أعظم من عبادتهم إياهم في شدائد البر والبحر. اهـ.

قال الشيخ حسين بن غنام في روضة الأفكار: وأما قوله ومن أعظمها أن من لم يوافقه في كل ما قال ويشهد أن ذلك1 يقطع بكفره، ومن وافقه وصدقه في كل ما قال، قال أنت موحد ولو كان فاسقًا محضًا أو مكاسًا، وبهذا يظهر أنه يدعو إلى توحيد نفسه لا إلى توحيد الله، فمراده بذلك أن من وافق الشيخ على توحيد الله وتبرأ من عبادة الأوثان تاج وشمسان وإدريس وقريوه والمغربي وتبرأ من الشرك وأهله سماه موحدًا، ومن لم يوافقه على توحيد الله وإخلاص العبادة له بجميع أنواعها واستمر على عبادة المخلوقين مع الله وسب دين الله الذي يدعو إليه هذا الشيخ يقطع بكفره، وهذا الخبيث وأشباهه لا يعرفون الشرك في العبادة ويظنون أن المشرك2 إذا جعل الإنسان مخلوقًا مع الله في التدبير والملك والإحياء والإماتة والنفع والضر.

وأما كونه يجعل المخلوقين وسائط بينه وبين الله يدعوهم ويتوكل عليهم، ويسألهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، وقصده بذلك التقرب إلى الله وطلب شفاعتهم، فهذا عند هؤلاء المشركين من أعظم القربات، وأفضل الطاعات، ومن أنكر هذا كفروه وبدعوه وخرجوه ونسبوه إلى السفه والضلال. اهـ.

وأيضًا قال فيها: وأما قوله ومن وافقه في كل ما قال، قال أنت موحد ولو كان

1 كذا في الأصل فيراجع في روضة الأفكار.

2 لعله أصله الشرك بدون ميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت