-أن سيدنا عمر لم يشعر بأي حرج وهو يدعو زوجته لتشاركه الغداء مع ضيف لا يعرفه … إلى أن يقول:"ماذا يقول السادة الكرام الذين يتصورون أن المرأة مخلوقة من الدرجة الثانية، وربما الدرجة العاشرة )) ."
قلت: هذا ما ذكره الدكتور صاحب الدرجة الأولى في التعامل مع المرأة! لأن هذه الدرجة عنده -كما هو مفهوم كلامه- لا يحوزها إلا من تخالط زوجته الرجال وتشاركهم على مائدة الطعام. والدليل هذه القصة المكذوبة.
والغريب أنها قد كذبت على عمر -رضي الله عنه- الذي كانت غيرته سببًا في نزول آية الحجاب! فتأمل .
وهذا مما يزيد القصة وهنًا.
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- رادًا على استدلال الدكتور بهذه القصة الموضوعة:"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:"
فقد اطلعت على القصة المنقولة من تاريخ ابن جرير الطبري -رحمه الله- عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث قال ما نصه:
(فاتبعته فدخل دارًا ثم دخل حجرة فاستأذنت وسلمت فأذن لي فدخلت عليه فإذا هو جالس على مسح(بساط) متكئ على وسادتين من أدم محشوتين ليفًا، فنبذ إلي بإحداهما فجلست عليها وإذا بهوٌ في صفة فيها بيت عليه ستير فقال: يا أم كلثوم غداءنا، فأخرجت إليه خبزة بزيت في عرضها ملح لم يدق، فقال: يا أم كلثوم ألا تخرجين إلينا تأكلين معنا من هذا. قالت: إني أسمع عندك حس رجل قال: نعم ولا أراه من أهل البلد، قالت: لو أردت أن أخرج إلى الرجال لكسوتني كما كسا ابن جعفر امرأته، وكما كسا الزبير امرأته، وكما كسا طلحة امرأته، قال: أو ما يكفيك أن يقال: أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وامرأة أمير المؤمنين عمر ؟! فقال: كل فلو كانت راضية لأطعمتك أطيب من هذا) اهـ.
وهذه القصة باطلة رواية ودراية: