فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 787

وعلى هذا الوجه الأصح لو انفردن أي العمات عن غيرهن من الأقارب قسم المال بينهن على حسب استحقاقهن من تركة الأب لو كان الأب هو الميت، فلو خلَّف ثلاث عمات مفترقات. كان للعمة الشقيقة النصف، وللعمة للأب السدس، وللعمة للأم السدس، فيقسم المال بينهن خمسة فرضًا وردًا.

وكذا تقتسم العمات المال إن نزلناهن منزلة العم من الأبوين على حسب استحقاقهن من تركة العم لو كان العم هو الميت، لاتحاد نسبتهن إليه مع نسبتهن إلى الأب وهذا أحد [الوجهين] 1 المبنيين على الضعيف.

= والقول الثاني: أنهم ينزلون منزلة العم، وهو وجه عند الشافعية، ورواية عن الإمام أحمد، والرواية المشهورة عن علي، وبه قال الشعبي، ويحيى بن آدم. وقد اختلف أصحاب هذا القول في تنزيل العمات:

فمنهم من قال: تنزل العمات منزلة العم للأبوين. ومنهم من قال: تنزل كل عمة بمنزلة العم الذي هو أخوها قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني 9/85: الصحيح من ذلك تنزيل العمة أبًا، والخالة أمًا، لوجوه ثلاثة:

أحدها ما روى الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"العمة بمنزلة الأب إذا لم يكن بينهما أب، والخالة بمنزلة الأم إذا لم يكن بينهما أم"رواه الإمام أحمد. والثاني: أنه قول عمر، وعلي وعبد الله في الصحيح عنهم، ولا مخالف لهم في الصحابة، الثالث: أن الأب أقوى جهات العمة، والأم أقوى جهات الخالة، فتعين تنزيلهما بهما دون غيرهما، ولأنه إذا اجتمع لهما قرابات، ولم يمكن توريثهما بجميعها ورثا بأقواها أ-هـ.

(الحاوي الكبير 10/373، والتلخيص في الفرائض 1/334، والعزيز شرح الوجيز 6/546، والمغني 9/85) .

1 سقطت من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت