ونقل النووي في شرح مسلم1 عن الأصحاب أن الحربِيَّيْن إذا كانا في بلدين متحاربين لم يتوارثا.
وذكر نحوَه في تصحيح التَّنْبيه2. ونقله عنه السُّبْكي3، وابنُ المُلَقِّن4، وغيرهما، ولم يتعقبوه، ومشى عليه الأُشْنُهي5 في مقدّمته6، وهو ظاهر عبارة الحَعْبَري7؛ حيث قال:
2 ص 100.
3 هو علي بن عبد الكافي بن علي، تقي الدين، أبو الحسن السبكي، ولد بسبك- من أعمال المتوفية- سنة 683هـ فرحل إلى القاهرة، وسمع على جماعة، وأخذ العلم، ودرّس بالمنصورية، وتولى المشيخة بالجامع الطولوني، وتخرج به فضلاء، وتولى قضاء الشام، وله تصانيف منها: شرح على التنبيه، وكتاب فيه ترجيحات مخالفة لما رجحه الرافعي والنووي، توفى- رحمه الله- سنة 749هـ. (طبقات الشافعية للأسنوي 1/350، والعبر في خبر من غبر 4/168، والدرر الكامنة 3/63) .
4 هو عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله، الأندلسي، المصري، الشافعي، ويعرف بابن الملقن، أبو حفص، فقيه، أصولي، محدث، حافظ، مؤرخ، ولد بالقاهرة سنة 723هـ، وتوفي فيها سنة 804هـ، وله مؤلفات كثيرة بلغت نحو ثلاثمائة، منها: الإشارات إلى ما وقع في المنهاج للنووي من الأسماء والمعاني واللغات في فروع الفقه الشافعي، والعقد المذهب في طبقات حملة المذهب، وتحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج. (الضوء اللامع 6/100، وشذرات الذهب 9/71) .
5 هو عبد العزيز بن علي الأُشْنُهي- نسبة إلى أُشْنُه قرية من بلاد أذربيجان- الشافعي، أبو الفضل، كان زاهدًا، عارفًا بالمذهب، والحديث،- وصنف في المذهب والفرائض. وله الفرائض الأشنهية المعروفة بالكفاية، توفي سنة 550هـ. (طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/293، والأعلام 4/22) .
6 راجع مقدمة الفرائض الأشنهية، المسماة بالكفاية خ 3.
7 أكما في منظومته- نظم اللآلئ- خ3 في تعداده لموانع الإرث.