والانفصال، فمن ذلك أن العرب قد أشبعت بها الفتحة، يقولون: بينا زيد قائم أقبل عمرو، وإنما هي"بين"زيدت الألف في آخرها إشباعا للفتحة.
ومن أبيات الكتاب1:
بَينا نحن نرقُبُه أتانا ... مُعلّقَ وَفْضَةٍ وزنادَ راعِ2
وقال الهذلي3:
بينا تَعَنُّقِهِ الكُماة ورَوغِهِ ... يوما أُتيحَ له جريء سَلفَعُ4
أي: بين، وهو كثير.
ومن ذلك فيما حدثنا به أبو علي قولهم: جئْ به من حيث ولَيْسا، أي: وليسَ، فأشبعت فتحة السين إما لبيان الحركة في الوقف، وإما كما ألحقت"بينا"في الوصل.
وأنشدنا أبو علي لابن هرمة يرثي ابنه5:
فأنت من الغوائل حيث تُرمَى ... ومن ذَم الرجال بمُنتَزَاحِ6
أي: بمُنتَزَح.
وأنشدنا أيضًا لعنترة7:
يَنباعُ من ذِفرَى غَضُوبٍ جَسْرةٍ ... زَيّافةٍ مثلِ الفَنيقِ المُكدَمِ8
وقال: أراد يَنبَعُ.
1 تقدم تخريجه.
2 الشاهد فيه"بينا"يريد"بين"وقد زيدت الألف إشباعا للفتحة.
3 تقدم تخريجه.
4 الشاهد فيه"بينا"حيث زيدت الألف لإشباع الفتحة وتقديره"بين".
5 تقدم تخريجه.
6 الشاهد فيه"بمنتزاح"حيث زيدت الألف إشباعا للفتحة وتقديره"بمنتزح".
7 تقدم تخريجه.
8 والشاهد فيه"ينباع"حيث زيدت الألف لإشباع الفتحة وتقديره"ينبع".