فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 761

المقدر كأنه كان يبنغي أن يكون"فِلَسْطة"و"قِنَّسْرة"و"يَبرة"و"نَصِيبة"و"صَرِيفة"و"عانِدة"و"سَيْلَحة"فلما لم تظهر الهاء وقد كان"قِنَّسْر"في القياس في نية الملفوظ به عوضوه الجمع بالواو والنون، وأجري في ذلك مجرى"أرْضٍ"في قولهم"أرْضُون".

وكذلك قوله عزَّ اسمه: {كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} [المطففين: 18-19] كأنه جمع"عِلِّيّ"وهو"فِعِّيل"من العُلُّوّ، كأنه مما كان سبيله أن يكون"عِلِّيَّة"فيذهب بتأنيثه إلى الرفعة والنباوة، على أنهم أيضًا قد قالوا للغرفة"عِلِّيَّة": لأنها من العلو، فجرى ذلك مجرى"فلسطينَ"و"يبرينَ"و"قنسرينَ"و"صريفينَ"و"نصيبينَ". وأما من قال"فلسطينُ"و"يبرينُ"و"قنسرينُ"و"صريفينُ"و"نصيبينُ"فجعل النون حرف الإعراب، ورفعها، فأمره واضح، لأنه واحد لا جمع له، أو جمع لا واحد له مستعمل.

ومثله قوله تعالى: {مِنْ غِسْلِينٍ} [الحاقة: 36] 2 فهو"فِعْلِين"من الغُسالة3. وكذلك"اليَاسِمُون"4 وكأنه جمع"ياسِم"وكأنه في التقدير"ياسِمة"بالهاء؛ لأنهم ذهبوا إلى تأنيث الريحانة والزهرة. فأما"الماطرون"فليست النون فيه زائدة، لأنها تعرب، قال الشاعر5:

ولها بالماطِرونِ إذا ... أكلَ النمل الذي جمعا6

بكسر النون، فالكلمة إذن رباعية. ومن قال:"ياسِمِينٌ"فأمره واضح.

1 الأبرار: المحسنون. لسان العرب"4/ 52"مادة/ برر. والشاهد أوضحه المؤلف.

2 الغسلين: صديد أهل النار. لسان العرب"11/ 495"، والشاهد أوضحه المؤلف في المتن.

3 غسالة الثوب: ما خرج منه بالغسيل. لسان العرب"11/ 494"مادة/ غسل.

4 الياسمون: تكسر سينه وتفتح، والكسر المشهور، وهو فارسي معرب. اللسان"12/ 647".

5 غزاه ابن منظور للأخطل. لسان العرب"13/ 409"مادة/ مطرن.

6 الماطرون: موضع. لسان العرب"13/ 409"مادة/ مطرن.

والشاهد في البيت في كلمة"الماطرونِ"حيث كسر الشاعر النون بحرف الجر مما يدل على أنها أصلية وليست زائدة للإلحاق بجمع المذكر السالم.

إعراب الشاهد: الماطرونِ: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت