الصفحة 9 من 10

فالمعاصرة موجودة، وإمكان اللقاء قريب بَلْ هُوَ شبه المتحقق، حَتَّى إننا نجد الذهبي في"السير" [1] يقول: (( حدّث عن نافع وأبي الزناد ) ).

6.دعوى وجود الشواهد لحديث وائل، فهي دعوى عارية عن المفهوم عِنْدَ التحقيق العلمي، إِذْ ذكروا لَهُ أربعة شواهد هِيَ:

الأول: ما روي من طريق العلاء بن إسماعيل العطار، عن حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، عن أنس: (( رأيت رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه ) ).

رَوَاهُ: الدَّارَقُطْنِيّ [2] ، وابن حزم [3] ، والحاكم [4] ، والبيهقي [5] ، والحازمي [6] .

قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: (( تفرد بِهِ العلاء بن إِسْمَاعِيْل، عن حفص بهذا الإسناد ) ) [7] وبنحوه قَالَ البيهقي [8] والعلاء مجهول لا يعرف [9] ، قَالَ ابن حجر: (( قَالَ البيهقي في"الْمَعْرِفَة"تفرد بِهِ العلاء بن إِسْمَاعِيْل العطار وَهُوَ مجهول ) ) [10] . وسأل ابن أَبِي حاتم أباه عن هَذَا الْحَدِيْث فَقَالَ: (( حَدِيْث منكر ) ) [11] .

?£وأيضًا فَقَدْ خالف العلاء عمر بن حفص [12] -وَهُوَ من أثبت الناس في أبيه- [13] ، فرواه عن أبيه، عن الأعمش، عن إِبْرَاهِيْم، عن أصحاب عَبْد الله: علقمة والأسود قالا: حفظنا عن عمر في صلاته أنه خرَّ بَعْدَ ركوعه عَلَى ركبتيه قَبْلَ يديه [14] . فجعله من مسند عمر لا من مسند أنس.

قَالَ ابن حجر: (( وخالفه عمر بن حفص بن غياث - وَهُوَ من أثبت الناس في أبيه، فرواه عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة وغيره، عن عمر موقوفًا عليه، وهذا هُوَ المحفوظ ) ) [15] .

الثاني: حَدِيْث سعد بن أبي وقاص، وَقَدْ قدمنا الكلام عليه [16] .

الثالث: ما رواه البيهقي [17] من طريق مُحَمَّد بن حجر، عن سعيد بن

عَبْد الجبار بن وائل، عن أمه، عن وائل بن حجر: (( صليت خلف النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ سجد فكان أول ما وصل إلى الأرض ركبتاه ) ).

وَهُوَ سند ضعيف: مُحَمَّد بن حجر، قَالَ البخاري: (( فِيْهِ نظر ) ) [18] ، وَقَالَ ابن حبان: (( يروي عن عمه سعيد بن عَبْد الجبار، عن أبيه - وائل بن حجر - بنسخة منكرة، فِيْهَا أشياء لها أصول من حَدِيْث رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم -، وليس من حَدِيْث وائل بن حجر، وفيها أشياء من حَدِيْث وائل بن حجر مختصرة جاء بِهَا عَلَى التقصي وأفرط فِيْهِ، ومنها أشياء موضوعة ليس يشبه كلام رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز الاحتجاج بِهِ ) ) [19] .

(1) سير أعلام النبلاء 6/ 210، وانظر: الكاشف 2/ 185 - 186، وتهذيب التهذيب 9/ 353.

(2) سنن الدَّارَقُطْنِيّ 1/ 345.

(3) المحلى 4/ 129.

(4) المستدرك 1/ 226.

(5) السنن الكبرى، للبيهقي 2/ 99.

(6) الاعتبار: 122.

(7) سنن الدَّارَقُطْنِيّ 1/ 345.

(8) السنن الكبرى، للبيهقي 2/ 99.

(9) انظر: لسان الميزان 4/ 182.

(10) التلخيص الحبير 1/ 271.

(11) علل الْحَدِيْث، لابن أبي حاتم 1/ 188.

(12) هُوَ عمر بن حفص بن غياث أبو حفص الكوفي: ثقة رُبَّمَا وهم، توفي سنة (222 ه -) .

تهذيب الكمال 5/ 339 (4806) ، والكاشف 2/ 57 (4038) ، والتقريب (4880) .

(13) انظر: لسان الميزان 4/ 183.

(14) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 256.

(15) لسان الميزان 4/ 183.

(16) الصفحة: 237.

(17) في السنن الكبرى، لَهُ 2/ 99.

(18) التاريخ الكبير 1/ 69، وانظر: الضعفاء، للعقيلي 4/ 59، والكامل، لابن عدي 7/ 343.

(19) المجروحين 2/ 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت