مقدمة (الطبعة الأولى) :
... لئن كانت القضية الفلسطينية - وهي قضية العرب الكبرى - قد شغلت رجال السياسة في العالم أجمع، وهي لما تزل شغلهم الشاغل حتى اليوم، فإنّ من بين الذين عالجوا هذه القضية - بعد أن عايشها منذ وجودها - هو الأستاذ أحمد الشقيري الكاتب العربي الفلسطيني الذي أوقف قلمه وعلمه وحبه على قضية بلاده، فناضل في سبيل ذلك وما زال، نضال المؤمن بعدالة هذه القضية ومن ثم انتصارها.
... وها هو الأستاذ الشقيري في مقالاته التي يضمها هذا الكتاب، إن كانت رسائل أو مذكرات أو ذكريات، فإنه في جميعها يطالعك كاتبا محللا عقلانيا، ويكشف لك جوانب قد تكون أنت على بعض المعرفة بها, ولكنه حين يجلوها لك بأسلوبه الواضح المبين, تبدو وكأنك تطلع عليها لأول مرة. ولا غرو إن كان الأستاذ الشقيري في مقالاته هذه يلفت أنظار الملوك والرؤساء والساسة العرب والكتاب والمعلقين إلى أمور غاية في الخطورة لأن من كان مثله يملك المعلومات الوافية والاطلاع على بواطن الأمور، فإن عروبته لتدفعه إلى تعميم هذه المعرفة بحيث يفيد منها كل من له صلة بقضيتنا العربية الكبرى قضية فلسطين.
... وبعد، فهذا الكتاب إذ تنشره"المؤسسة العربية للدراسات والنشر"فإنما تفعل ذلك بدافع الإسهام في تنوير الرأي العام وإطلاعه على بعض الحقائق التي غابت أو غُيِّبت عنه.
الناشر