الصفحة 38 من 155

وكذلك إلى ديار الشام. هذا فضلا عن قيمتها الاستراتيجية بين القارات الثلاث وفي قلب الوطن العربي في مشرقه ومغربه. ومن هنا فإن الاهتمام العربي بالسيادة على سيناء لا يقل عن الاهتمام المصري سواء بسواء.

... 2 - وتعبير"القيمة الاستراتيجية"الذي ذكرته ليس كلمة إنشائية عابرة ولكنه يحمل مضمونا تاريخيا يتمثل في المعارك الكبرى التي خاضتها مصر في المشرق العربي مجتازة سيناء، ومنها معركة أنف الغزال الشهيرة عند جبل الكرمل في حيفا، ومعركة قادش عند الحدود السورية التركية المعاصرة، وذلك في عهود ملوك مصر العظام من الرعامسة (آل رعمسيس) والتحامسة (آل تحتمس) وكذلك معركة عين جالوت الشهيرة قرب مدينة بيسان فلسطين في عهد المجاهد الإسلامي الكبير الظاهر بيبرس، ومعركة تحرير العقبة والبحر الأحمر التي انتصر فيها أمير البحار المصري حسام الدين لؤلؤ على الإفرنج في عهد الفاتح الكبير صلاح الدين الأيوبي.

... 3 - إن سيناء هذه قد فرضت عليها شروط التسوية تحت شعار"الأمن الإسرائيلي"قيودا عسكرية وسياسية تهدد الأمن المصري والعربي، وتُخل بالسيادة القومية، ذلك أنها تمنح إسرائيل امتيازات بالنسبة للمواصلات البرية والجوية.. كما أن التدابير العسكرية التي فرضت على سيناء قطاعا قطاعا من غير مدة محدودة تعطي إسرائيل مزايا لم تحصل عليها بريطانيا في أرض مصر إبان الاحتلال، وبذلك تكون التسوية مع إسرائيل قد أعادت مصر إلى عهود الاحتلال والامتيازات.

... 4 - وتتجلى خطورة الموقف بالنسبة إلى سيناء أن الأطماع الصهيونية بشأنها أشهر من أن تذكر أو تؤكد، وتكفي الإشارة إلى مشروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت