تضخما وبطالة وفسادا، ويكفي أن الدولار يتساقط أمام أبصاركم تساقط أوراق الخريف... وأنتم الآن أمام فرصة ذهبية لفرض إرادتكم على أمريكا لتفرض إرادتها على إسرائيل.. ولم يسبق للعرب فرصة مماثلة في الماضي لتنتزعوا أحسن الحلول وأكرمها,والطريق واضحة أمامكم ولستم في حاجة إلى من يدلكم عليها.. وعليكم أن تتذكروا أن الرئيس ايزنهاور قد أخرج إسرائيل من الأرض العربية المحتلة في عام 1956 من غير جنيف ولا كامب ديفد ولا قرار 242 ولا معاهدة صلح..
... رابعا: وقد سبق لأمريكا كذلك وهي صاحبة قرار التقسيم عام 1947 أن تراجعت عنه علنا في ربيع عام 1948 واستبدلته بمشروع للوصاية الدولية على كل فلسطين وكان ذلك تحت ظروف عربية ودولية تستطيعون الآن أن تخلقوا مثلها..
... خامسا: إن التردد في استخدام قدراتنا الاقتصادية لا يبرره حرصنا على اقتصاد العالم ورفاهيته, فهذا يجب أن لا يفوق حرصنا على وطننا الذبيح، الذي يراه العالم يحل به الدمار دون أن يحرك ساكنا.. مقتصرا على الإدانات والإيضاحات وكفى.
... سادسا: المعاول الأمريكية تنهال تخريبا على آخر جدار لكم في عمان فازحفوا إلى الملك حسين بكل عون ومدد، فإنه لات ساعة مندم إذا انهار الجدار..
... سابعا: الأمة العربية, وقد ملت القرارات المتسرعة المرتجلة في الماضي, تطالبكم اليوم بخطة المائة عام، طويلة النفس، عميقة الإيمان، عنيدة العقل، تتسم بالإخلاص والصدق والوفاء.. وما عليكم إلا أن تبدأوا من جديد,