هي العاصمة الخالدة، شرقها وغربها، ولا يمكن التخلي عنها بالطرق السياسية، وإسرائيل التي خرجت من القنيطرة في إطار اتفاق الفصل، بعد أن هدمتها حجرا على حجر، لا يمكن أن تخرج من بيت المقدس إلا في معركة طاحنة تطحن فيها القوات الإسرائيلية عند حائط المبكى.. وعلى ضوء هذه الحقيقة يجب أن يخطط الملوك والرؤساء لتحرير بيت المقدس.. فالكفاح المسلح هو طريق التحرير ولا طريق سواه.
... تاسعا: إن إسرائيل ماضية في تصعيد هجرة اليهود السوفييت، ولا تترك أمريكا فرصة إلا وتلح على الاتحاد السوفييتي لإباحة الهجرة اليهودية، وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده الدكتور كيسنجر عشية سفرته الأخيرة إلى الشرق الأوسط صرح بان المساعي الأمريكية للضغط على موسكو بشأن الهجرة اليهودية لا تزال مستمرة.. وقد كان وقف صفقة القمح الأمريكي إلى روسيا وراء هذا الموضوع الخطير، وجرى البحث بين موسكو وواشنطن على إباحة الهجرة لليهود السوفييت وانتهى الأمر بأن أعلنت المصادر الرسمية من واشنطن بأن الاتفاق قد تم مع موسكو على تسهيل هجرة اليهود السوفييت إلى إسرائيل بمعدل ستين ألفا في العام، فماذا بقي من التسوية السلمية ؟
... عاشرا: تعتزم إسرائيل تسليم الضفة الغربية وقطاع غزة، من غير القدس الكبرى والقرى الأمامية بحيث لا تملك المقومات الاقتصادية ولا القدرات الدفاعية، ولا تحقق للشعب الفلسطيني أدنى طموحاته الوطنية.. وأي طموح هذا بعد تسليم معظم الوطن إلى العدو الدخيل - وإذا كان هنالك من طموح فإنه طموح العدو أن نعترف به، ونعترف بأرضنا وطنا له.