فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 314

يد إسرائيل، وسقط معه كهف الأبطال ، وكل معالمنا التاريخية الرفيعة في سائر أرجاء فلسطين.

واليوم، تلوح لي هذه الفرصة المتواضعة، لأعوض عن تقصيري، وربما عن تقصير جيلي بأكمله.

فإلى أولئك الأبطال الغر الميامين: عبد الله عثمان بن سعيد القصري ورفاقه البواسل ... . أهدي هذا الكتاب،

تمجيدا للأبطال المغمورين المجهولين، ووفاء لكهف الأبطال عند سفح جيل الزيتون، وعهدا بأن نظل مرابطين لتحرير بيت المقدس..

ذلك أن قدرنا أن نكون مرابطين مجاهدين إلى يوم القيامة، وهذا آخر الأنبياء والمرسلين، وأول العرب والمسلين، يقول:"يا معاذ إن الله عز وجل سيفتح عليكم الشام من بعدي من العريش إلى الفرات، رجالهم ونساؤهم مرابطون إلى يوم القيامة ، فمن اختار منكم ساحلًا من سواحل الشام أو بيت المقدس فهو في جهاد إلى يوم القيامة".

وقد اختار أجدادنا، واختار جيلنا، وسيختار أولادنا وأحفادنا من بعدنا، أن نكون في رباط دائم، وجهاد قائم، حول بيت المقدس، نفتديه بالمهج والأرواح، كلما نزلت به النوازل وعدت عليه العوادي.

والنصر آت لا ريب فيه، وكل آت قريب.

أحمد الشقيري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت