الصفحة 79 من 256

ما أدري إلى جنّة أم إلى نار.

212 -وذكر أنّ بعض الصّالحين مات له ابن فلم ير به جزع عليه. فقيل له في ذلك. فقال: هذا أمر كنّا نتوقّعه فلما وقع لم ننكره.

213 -خويلد بن خالد الهذلي [1] :

أودى بنيّ وأعقبوني حسرة … بعد الرّقاد وعبرة ما تقلع

سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم … فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع [2]

وإذا المنيّة أنشبت أظفارها … ألفيت كلّ تميمة لا تنفع

وتجلّدي للشّامتين أريهم … أنّي لريب الدّهر لا أتضعضع

214 -وقيل إنّ إبراهيم بن عبد الملك بكى في مرضه الذي مات فيه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: قلّة الزّاد، وبعد السّفر، وصعود عقبة لا أدري هبطتي منها إلى جنّة أم إلى نار.

215 -ومات صديق [3] للمبرّد [4] فلم يمل سنة إلاّ المراثي والتّعازي،

213 -الأبيات في شرح ديوان الهذليين 1/ 4 القصيدة الأولى، والمفضليات 421 القصيدة (126) . وانظر تخريجها به. وسبب إنشاء القصيدة هو أنه هلك بنوه الخمسة في عام واحد، أصابهم الطاعون، وهي أشهر شعره ومطلعها:

أمن المنون وريبها تتوجّع؟ ... والدهر ليس بمعتب من يجزع

(1) خويلد بن خالد الهذلي، أبو ذؤيب، شاعر فحل مخضرم غزا إفريقية، مات بمصر نحو سنة (27) .

(2) هويّ: هواي بلغة هذيل. أي ماتوا قبلي، وكنت أحب أن أموت قبلهم. أعنقوا: أسرعوا. جعلهم كأنهم هو والذهاب، تخرموا: أخذوا واحدا واحدا. المفضليات.

215 -انظر كتاب المراثي والتعازي صفحة (300،301) .

(3) وهو القاضي إسماعيل بن إسحاق الأزدي، فقيه على مذهب الإمام مالك جليل التصانيف، كان قاضي القضاة ببغداد، ومن أجلّ أصدقاء المبرد، توفي ببغداد حرسها الله (282) .

(4) المبرد محمد بن يزيد، أبو العباس، إمام العربية ببغداد، وأحد أئمة-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت