الصفحة 69 من 256

وإني لأستحييه والتّرب بيننا … كما كنت استحييه وهو يراني [1]

187 -وقيل: لما دفن سليمان بن عبد الملك سمع بعض كتّابه وهو يقول:

وما سالم عمّا قليل بسالم … وإن كثرت أحراسه وكتائبه

[ومن يك ذا باب شديد ومنعة … فعمّا قليل يهجر الباب حاجبه] [2]

ويصبح بعد الحجب للنّاس مبغضا [3] … رهينة بيت لم تسرّ جوانبه [4]

فما كان إلاّ الدّفن حتّى تفرّقت … إلى غيره أجناده وكتائبه

وأصبح مسرورا به كلّ كاشح … وأسلمه أحبابه وأقاربه

بنفسك فاكسبها السّعادة جاهدا … فكلّ امرئ رهن بما هو كاسبه

188 -وقال علي بن يقطين [5] : كنت مع المهدي بماسبذان [6] ، فقال لي يوما: أصبحت جائعا فأتني بأرغفة ولحم بارد. ففعلت، ثم دخل البهو فنام ونمنا في الرّواق، فانتبهنا لبكائه، وبادرنا إليه مسرعين، فقال: أما رأيتم ما رأيت؟ وقف عليّ رجل لو أنّه في ألف رجل ما خفي عليّ صوته ولا صورته

= فإن تسألاني فيم حزني فإنني ... رهينة هذا القبر يا فتيان

(1) في الأصل وهو يران وقد كتب أمامها: لعلها وكان، والبيت في طبقات الشعراء لابن المعتز 403.

187 -مروج الذهب 4/ 14،15 (2167) .

(2) ما بين المعقوفين مستدرك من مروج الذهب.

(3) في المروج مفصيا، وفي حاشيته رقم (1) جاء ما نصه: م: مغضبا، ورواية عبد الحميد: مقصيا.

(4) في المروج: رهينة باب لم تستّر جوانبه.

188 -تاريخ الطبري 8/ 170، ومروج الذهب 4/ 181 (2466) ، والهفوات النادرة (52) والروايات مختلفة. ورواية المروج هي رواية الأصل.

(5) علي بن يقطين: من أتباع موسى الكاظم، ولاّه المهدي على ديوان الأزمّة سنة 168، وكان في يده خاتم الخلافة أيام الهادي، لم يلبث مع ذلك أن قتل على الزندقة. مروج الذهب 7/ 520.

(6) ماسبذان: هي أحد فروج الكوفة، وهي بالقرب من هيت. الروض المعطار (519) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت